عليهم وأن لا يوغلوا في الطلب . فأصابوا نعما وشاء كثيرا فاستاقوه كلّه إلى المدينة . .
وأصابوا نسوة فاستاقوهن . واستمرت غيبتهم عن المدينة حتى رجعوا إليها بعد خمس عشرة ليلة . واقتسموا الغنيمة فكانت لكل رجل خمسة عشر بعيرا ، وكل بعير يعادل عشرة من الغنم « 1 » .
واقتسموا النسوة ، وكانت فيهن جارية وضيئة أخذها شجاع بن وهب بثمن فتزوّجها . ثم قدم وفدهم مسلمين ، وكلّموا رسول اللّه في السبيّ ، فكلّم النبي في ذلك شجاع بن وهب وأصحابه فردّوهن إلى أصحابهن . . وخيّرها شجاع بن وهب فاختارت المقام عنده « 2 » .
سريّة إلى ذات أطلاح :
وروى الواقدي : أن رسول اللّه بعث كعب بن عمير الغفاري في خمسة عشر رجلا إلى ذات أطلاح من أرض الشام . . وكان كعب يكمن النهار ويسير الليل حتى دنا منهم . فرآه عين لهم فأخبرهم بقلة أصحاب النبي صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم ، فجاؤوهم على الخيول . . وكانوا جمعا كثيرا ، فدعوهم إلى الإسلام فلم يستجيبوا ، وقاتلوهم أشد قتال حتى قتلوا ، وتحامل جريح منهم في الليل فأفلت حتى أتى المدينة فأخبر رسول اللّه الخبر ، فشقّ ذلك على رسول اللّه وكان ذلك في شهر ربيع الأول سنة ثمان « 3 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 751 - 752 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 753 ، 754 وتمامه : ولم يكن له منها ولد ، وقتل عنها يوم اليمامة في 11 من الهجرة .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 753 .