تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
« 1 » وحسب السياق السابق كأنّه كان مما اعترض به اليهود على رسول اللّه نسخ بعض الآيات . والآية السابقة هي قوله سبحانه :
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
وقد روى الطوسي في « التبيان » أنه سبحانه أراد بالخير والرحمة هنا النبوة « 2 » . وقد مرّ أن اليهود جحدوا النبوة حسدا عليها أن يؤتيها اللّه العرب من ولد إسماعيل على خلاف المعهود لديهم أن تكون النبوة في بني إسرائيل ذرية يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم . وعليه فالآيات الثلاث مترابطة تقول : إن الكافرين من أهل الكتاب ( اليهود ) لا يودّون أن ينزل خير النبوة عليكم ( يا بني إسماعيل دون بني إسرائيل ) بينما اللّه يختصّ برحمته ومنها النبوة من يشاء ، وأيّة آية ننسخها ( بشأن النبوة في بني إسرائيل ) نؤت بخير منها ( في بني إسماعيل ) إذ له ملك السماوات والأرض وهو على كل شيء ( من التكوين والتشريع ) قدير « 3 » . ومنها : ما يفهم من قوله سبحانه :
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
« 4 » . وقد روى الطوسي في « التبيان » عن ابن عباس قال : قال رافع بن حريملة
هامش
( 1 ) البقرة : 106 و 107 . ( 2 ) التبيان 1 : 391 ومجمع البيان 1 : 344 . ( 3 ) وانظر بحث النسخ في الآية : التبيان 1 : 392 - 396 ومجمع البيان 1 : 345 والميزان 1 : 249 - 256 . ( 4 ) البقرة : 108 .