واختصر الخبر القمي في تفسيره قال : نزلت في اليهود الذين قالوا لرسول اللّه : إنّ لنا في الملائكة أصدقاء وأعداء .
فقال رسول اللّه : من صديقكم ومن عدوّكم ؟
فقالوا : جبرئيل عدوّنا ، لأنه يأتي بالعذاب ، ولو كان الذي ينزل عليك القرآن ميكائيل لآمنّا بك ، فانّ ميكائيل صديقنا ، وجبرئيل ملك الفضاضة والعذاب ، وميكائيل ملك الرحمة . فأنزل اللّه الآية « 1 » .
وفي الآية التاسعة والتسعين :
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ
روى الطوسي في « التبيان » عن ابن عباس قال : ان ابن صوريا القطراني « 2 » قال لرسول اللّه : يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه ، وما أنزل عليك من آية بيّنة فنتّبعك لها . فأنزل اللّه في ذلك الآية « 3 » .
وفي الآية المائة :
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
قال ابن إسحاق : لما بعث رسول اللّه وهاجر وذكر لليهود ما اخذ عليهم من الميثاق وما عهد اللّه إليهم فيه ، قال مالك بن الضيف : واللّه ما عهد إلينا في محمد عهد ، وما اخذ له علينا من ميثاق ! فأنزل اللّه فيه الآية « 4 » .
هامش
- الآيات كلها نزلت بعد هذه الحوادث تشير إليها ، لا أنها نزلت واحدة فواحدة .
ونقل قريبا من شأن النزول هذا ابن إسحاق 2 : 191 . ولكن سيأتي في سياق حوادث السنة الرابعة خبر آخر عن الباقر عليه السّلام بشأن لقاء ابن صوريا ورسول اللّه قريب من هذا .
( 1 ) تفسير القمي 1 : 54 .
( 2 ) وفي سيرة ابن هشام 2 : 196 : ابن صلوبا الفطيراني . واسقط الطبرسي اللقب .
( 3 ) التبيان 1 : 365 ومجمع البيان 1 : 327 بحذف اللقب .
( 4 ) سيرة ابن هشام 2 : 196 .