هي رملة ، وقد تزوّجها قبل الاسلام عبيد اللّه بن جحش الأسدي حليف بني أميّة ، وأمه أميمة بنت عبد المطّلب ، أدركته حنيفية جدّه لامّه عبد المطّلب ، فاجتمع في يوم اجتماع في عيد لهم عند صنم من أصنامهم مع ثلاثة آخرين هم : زيد بن عمرو بن نفيل العدوي ، وعثمان بن الحويرث ، وورقة بن نوفل ، ولعله هو الذي جمعهم ، فقال بعضهم لبعض : واللّه ما قومكم على شيء لقد أخطئوا دين أبيهم إبراهيم ، ما حجر نطيف به لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ؟ ! يا قوم التمسوا لأنفسكم دينا ، فإنكم واللّه ما أنتم على شيء .
ثم تفرقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية . . .
حتى أسلم عبيد اللّه بن جحش ، ثم هاجر مع المسلمين إلى الحبشة وتبعته امرأته رملة بنت أبي سفيان وهاجرت معه ، فلما قدم الحبشة فارق الاسلام وتنصّر « 1 » . فكان حين يمرّ بأصحاب رسول اللّه وهم بأرض الحبشة يقول لهم : فقّحنا وصأصأتم . أي : أبصرنا وأنتم تلتمسون البصر ولم تبصروا بعد « 2 » حتى هلك نصرانيا « 3 » .
وروى ابن إسحاق في سيرته بسنده عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلم بعث إلى النجاشي عمرو بن أميّة الضمري في [ أم حبيبة ] فخطبها له النجاشي « 4 » .
وروى الطبري عن الواقدي قال : فأرسل النجاشي إلى أمّ حبيبة جارية يقال لها أبرهة ( كذا ) تخبرها بخطبة رسول اللّه إياها ، وأمرها أن توكل عنها من يزوّجها ،
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 1 : 237 ، 238 .
( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 1 : 238 و 4 : 6 .
( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 1 : 238 .
( 4 ) ابن إسحاق في السيرة 1 : 238 .