وعبد اللّه بن حذافة السهمي إلى كسرى .
ثم نقل عن ابن إسحاق - وليس في السيرة - أن رسول اللّه قد فرّق رجالا من أصحابه إلى ملوك العرب والعجم دعاة إلى اللّه - عزّ وجلّ - في ما بين الحديبية ووفاته « 1 » .
بدأ ابن هشام في رسل الرسول بدحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ملك الروم ، وعبد اللّه بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك فارس ، وعمرو بن أميّة الضمري إلى النجاشي ملك الحبشة « 2 » .
وبدأ اليعقوبي بعبد اللّه بن حذافة السهمي إلى كسرى ، ودحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ، وعمرو بن أميّة الضّمري إلى النجاشيّ « 3 » .
هذا وقد ذكر الواقدي سرية في جمادى الآخرة سنة ست روى فيها : أن دحية الكلبي أقبل من عند قيصر وقد أجازه بمال وكساه كسوة ، فلما كان في حسمى لقيه ناس من جذام فقطعوا عليه الطريق وأصابوا كل شيء معه . . . فلما وصل المدينة استخبره رسول اللّه عما كان من هرقل « 4 » فالراجح أن ذلك كان سنة سبع لا ست .
ومن الرسل عمرو بن أميّة الضّمري إلى النجاشي في الحبشة ، وأولى أن
هامش
( 1 ) الطبري 2 : 644 ، 645 وعنه الكازروني في المنتقى ، وعنه المجلسي في بحار الأنوار 20 :
382 . وربطها السيوطي برواية عن أنس بنزول آية :قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ . . .بينما الآية هي 19 من سورة الأنعام وهي 55 في النزول بمكة .
( 2 ) ابن هشام 4 : 254 .
( 3 ) اليعقوبي 2 : 77 ، 78 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 555 ، 556 .