تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
اليوم الثالث أسلم الأصبغ بن عمرو الكلبي وأقام على إعطاء الجزية عن قومه « 1 » . فكتب عبد الرحمن إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يخبره بذلك ، وبعث بذلك رجلا من جهينة يقال له : رافع بن مكيث ، وكتب معه يخبر النبيّ أنّه قد أراد أن يتزوّج منهم . فكتب إليه النبيّ أن يتزوّج تماضر بنت الأصبغ ، فتزوّجها عبد الرحمن ، ثمّ رجع بها إلى المدينة « 2 » .

سريّة عليّ عليه السّلام إلى فدك :

روى الواقدي : أنّ بني سعد كانوا بفدك ( وهي قرية بينها وبين المدينة ستّ ليال قريبة من خيبر ) وقد بلغ رسول اللّه أنّ لهم جمعا لإمداد يهود خيبر « 3 » فبعث إليهم عليّا عليه السّلام في مائة رجل في شعبان سنة ستّ ، فسار الليل وكمن النهار حتّى انتهى إلى الهمج ( ماء قرب فدك بينها وبين خيبر ) فأصابوا رجلا منهم فأخذوه ، فقال له عليّ عليه السّلام : هل لك علم بما وراءك من جمع بني سعد ؟ قال : لا علم لي به ، فشدّوا عليه ، فأقرّ أنّه عين لهم بعثوه إلى خيبر يعرض على يهود خيبر نصرهم على أن يجعلوا لهم من تمرهم كما جعلوا لغيرهم . فقالوا له : فأين القوم ؟ قال : تركتهم وقد تجمّع منهم مائتا رجل ورأسهم وبر بن عليم . قالوا : فسر بنا حتّى تدلّنا . قال : على أن تؤمّنوني ! قالوا : إن دللتنا عليهم وعلى سرحهم آمنّاك وإلّا فلا أمان لك !
هامش
( 1 ) أصلها باليونانية : گزيت ، بمعنى الضريبة عن الرؤوس . وهذا أول مرّة تذكر في التأريخ الاسلامي ، ولم ترد في القرآن الكريم إلّا في سورة التوبة : 29 وهي حسب المعروف آخر سورة نزلت ، وعليه فتشريعها بالسنّة . ( 2 ) المغازي 2 : 561 . وأشار إليها الحلبي في المناقب 1 : 202 . ( 3 ) ولعلّهم كانوا قد أعدّوا له بعد بني قريظة .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 573 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي