تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

توبة أبي لبابة :

قال القمي في تفسيره : كان أبو لبابة بن عبد المنذر يصوم النهار ، وإنّما يأكل بالليل ما يمسك به رمقه ممّا كانت تأتيه به ابنته ، وتحلّه عند قضاء الحاجة . وذات ليلة كان رسول اللّه في بيت أمّ سلمة إذ نزلت توبته ، فقال رسول اللّه لام سلمة : يا أمّ سلمة ، قد تاب اللّه على أبي لبابة . فقالت أمّ سلمة : أفأؤذنه بذلك ؟ فأذن لها ، فأخرجت رأسها من الحجرة فقالت : يا أبا لبابة ، أبشر ! لقد تاب اللّه عليك . فقال : الحمد للّه . ووثبوا ليحلّوه فقال : لا واللّه ، حتّى يحلّني رسول اللّه ! فجاءه رسول اللّه فقال : يا أبا لبابة ، قد تاب اللّه عليك توبة لو ولدت من امّك يومك هذا لكفاك ! فقال : يا رسول اللّه ، أفأتصدّق بمالي كلّه ؟ قال : لا ، قال : فبثلثيه ؟ قال : لا . قال : فبثلثه ؟ قال : نعم . فأنزل اللّه تعالى :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
« 1 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 102 - 104 . والخبر في تفسير القمي 1 : 303 ، 304 . وفي الآية 27 من سورة الأنفال قال : نزلت هذه الآية مع الآية في سورة التوبة التي نزلت في أبي لبابة في غزوة بني -