وروى الصدوق في « الأمالي » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال :
هامش
- السرير ، ورأوا رسول اللّه يحمله بين عمودي سريره حين رفع من داره إلى أن أخرج . . .
وخرج الناس معه .
فلمّا برز إلى البقيع قال : خذوا في جهاز صاحبكم .
فروى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : كنت أنا ممّن حفر له قبره عند دار عقيل - اليوم - وكان يفوح علينا المسك كلّما حفرنا قبره من تراب حتّى انتهينا إلى اللّحد . . . وطلع علينا رسول اللّه وقد فرغنا من حفرته ووضعنا اللّبن والماء عند القبر . . . فوضعه رسول اللّه عند قبره ثمّ صلّى عليه والناس قد ملأوا البقيع .
فروى عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : نزل في قبره أربعة نفر : ابن أخيه الحارث ابن أوس بن معاذ ، وابن عمّه أسيد بن حضير ، وأبو نائلة ، وسلمة بن سلامة . ورسول اللّه واقف على قدميه على قبره . فلمّا وضع في لحده تغيّر وجه رسول اللّه وسبّح ثلاثا ، فسبّح المسلمون ثلاثا حتّى ارتجّ البقيع ، ثمّ كبّر رسول اللّه ثلاثا ، فكبّر أصحابه ثلاثا حتّى ارتجّ البقيع بتكبيره .
فسئل رسول اللّه عن ذلك : يا رسول اللّه رأينا لوجهك تغيّرا وسبّحت ثلاثا ؟ !
قال : تضايق على صاحبكم قبره ، وضمّ ضمّة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد ، ثمّ فرّج اللّه عنه !
( رواه ابن إسحاق في السيرة 3 : 263 ) .
وروى عن المسور بن رفاعة قال : جاءت أمّ سعد تنظر إليه في اللّحد ، فردّها الناس ، فقال رسول اللّه : دعوها . فأقبلت حتّى نظرت إليه وهو في اللحد قبل أن يبنى عليه اللّبن والتراب فقالت : احتسبك عند اللّه !
وعزّاها رسول اللّه على قبره ، وجعل المسلمون يردّون تراب قبره ويسوّونه . وتنحّى رسول اللّه فجلس حتّى سوّي على قبره ورشّ على قبره الماء . ثمّ أقبل فوقف عليه فدعا له وانصرف . ( مغازي الواقدي 2 : 525 - 531 ) .