تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
خيارهم ، فالويل لمن قتله الأخيار الأشراف ، والسعادة لمن قتله الأراذل الكفّار ! فقال حييّ : صدقت ! لا تسلبني حلّتي . قال علي عليه السّلام : هو أهون عليّ من ذلك . فقال : سترتني ! سترك اللّه ! ثمّ مدّ عنقه فضربه علي ولم يسلبه حلّته . ثمّ قال لمن جاء به : ما كان يقول حييّ وهو يقاد إلى الموت ؟ قال : كان يقول :
لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه * ولكنّه من يخذل اللّه يخذل
لجاهد حتى بلّغ النفس جهدها * وحاول يبغي العزّ كلّ مقلقل « 1 »
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام :
لقد كان ذا جدّ وجدّ بكفره * فقيد إلينا في المجامع يعتل
فقلّدته بالسيف ضربة محفظ « 2 » * فصار إلى قعر الجحيم يكبّل
فذاك مآب الكافرين ، ومن يطع * لأمر إله الخلق في الخلد ينزل
وقد كان النبيّ أتاهم قبل مباينتهم له يوما يناظرهم ، فأرسلت عليه امرأة منهم حجرا ، فعرفها ، فأمر اليوم بقتلها فقتلت من بين سائر النساء « 3 » . واصطفى من نسائهم امرأة هي عمرة بنت خنافة « 4 » .
هامش
( 1 ) في سيرة ابن هشام 3 : 252 : نسب البيتين إلى جبل بن جوّال الثعلبي والمقلقل : المذهب في الأرض ، أي في كلّ وجه - أساس البلاغة : 788 . ( 2 ) أحفظه أي : أغضبه ، محفظ أي : مغضب . ( 3 ) وقال ابن هشام : هي التي طرحت الرحا على خلّاد بن سويد فقتلته . وكذلك في مغازي الواقدي 2 : 516 و 517 أكثر تفصيلا . ( 4 ) الإرشاد 1 : 112 ، 113 . وفي السيرة 3 : 756 : ريحانة بنت عمرو بن خنافة وعرض رسول اللّه عليها الإسلام فأبت إلّا اليهوديّة ! فوجد لذلك في نفسه وعزلها . فبينا هو مع -