موضع بني قريظة بئر المطّلب على ميلين من المدينة « 1 » .
وقال المفيد في « الإرشاد » : إن جماعة من اليهود منهم : سلام بن أبي الحقيق النضيري ، وحيي بن أخطب ، وكنانة بن الربيع ، وهوذة بن قيس الوالبي ، وأبو عمارة الوالبي في نفر من بني والبة ، خرجوا ( من المدينة ) حتّى قدموا مكّة ، إلى أبي سفيان صخر بن حرب ، لعلمهم بعداوته لرسول اللّه وتسرّعه إلى قتاله .
فذكروا له ما نالهم ( من وقعة بني النضير ) وسألوه المعونة لهم على قتاله .
وأضاف الطبرسي في تفسيره : أبا رافع وكعب بن الأشرف في جماعة من علماء اليهود « 2 » ونقل عن أكثر المفسّرين : أنّه خرج في سبعين راكبا من اليهود إلى مكّة بعد وقعة أحد ، ليحالفوا قريشا على رسول اللّه وينقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول اللّه ، فنزلت اليهود في دور قريش ونزل كعب بن الأشرف على أبي سفيان فأحسن مثواه .
فقال لهم أهل مكة : إنّكم أهل كتاب ومحمّد صاحب كتاب ، فلا نأمن أن يكون هذا مكرا منكم ! فإن أردت أن نخرج معك فاسجد لهذين الصنمين وآمن بهما ! ففعل !
ثمّ قال لهم كعب : يا أهل مكة ليجيء منكم ثلاثون ومنّا ثلاثون فلنلصق أكبادنا بالكعبة فنعاهد ربّ البيت لنجهدنّ على قتال محمّد . ففعلوا ذلك .
فلمّا فرغوا قال أبو سفيان لكعب : إنّك امرؤ تقرأ الكتاب وتعلم ، ونحن أميّون لا نعلم ، فأيّنا أهدى طريقا وأقرب إلى الحقّ نحن أم محمّد ؟ قال كعب :
اعرضوا عليّ دينكم . فقال أبو سفيان : نحن ننحر للحجيج الناقة الكوماء « 3 »
هامش
( 1 ) تفسير القمي 3 : 176 .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 93 .
( 3 ) الكوماء : العظيمة السنام .