تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
رجمهما ، فأرسلوا إلى يهود المدينة وكتبوا إليهم : أن يسألوا النبيّ عن ذلك طمعا في أن يأتي لهم برخصة ! فانطلق قوم ، منهم : كعب بن الأشرف « 1 » وكعب بن أسيد وشعبة بن عمرو ومالك بن الصيف وكنانة بن أبي الحقيق وغيرهم فقالوا : يا محمّد ، أخبرنا عن الزاني والزانية إذا أحصنا ما حدّهما ؟ فقال : وهل ترضون بقضائي في ذلك ؟ قالوا : نعم فنزل جبرئيل بالرجم ، فأخبرهم بذلك فأبوا أن يأخذوا به . فقال جبرئيل : اجعل بينك وبينهم ابن صوريا ، ووصفه له . فقال النبيّ لهم : هل تعرفون شابّا أمرد أبيض أعور يسكن فدكا يقال له : ابن صوريا ؟ قالوا : نعم . قال : فأيّ رجل هو فيكم ؟ قالوا : اعلم يهودي بقي على ظهر الأرض بما أنزل اللّه على موسى ! قال : فأرسلوا إليه . ففعلوا فأتاهم . فقال له النبيّ : إنّي أنشدك اللّه الذي لا إله إلّا هو الذي أنزل التوراة على موسى وفلق لكم البحر وأنجاكم وأغرق آل فرعون ، وظلّل عليكم الغمام ، وأنزل عليكم المنّ والسلوى ، هل تجدون في كتابكم الرجم على من أحصن ؟ قال ابن صوريا : نعم ، والذي ذكّرتني به لولا خشية أن يحرقني ربّ التوراة إن كذبت أو غيّرت ما اعترفت لك ، ولكن أخبرني كيف هي في كتابك يا محمّد ؟ قال : إذا شهد أربعة رهط عدول : أنّه قد أدخله فيها كما يدخل الميل في المكحلة وجب الرجم . قال ابن صوريا : هكذا أنزل اللّه في التوراة على موسى . فقال له النبيّ : فما ذا كان أوّل ما ترخصتم به أمر اللّه ؟ قال : كنّا إذا زنى الشريف تركناه وإذا زنى الضعيف أقمنا عليه الحدّ ، فكثر الزنا في أشرافنا حتى زنى ابن عمّ ملك لنا فلم نرجمه ، ثمّ زنى رجل آخر ، فأراد
هامش
( 1 ) هذا وقد مر قتله قبل هذا ، اللهم الا ان يكون قتله متأخرا عن هذا الامر .