تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
إسرائيل الذي أخرجكم من أرض مصر ، وفلق لكم البحر فأنجاكم وأغرق آل فرعون ، وظلّل عليكم الغمام وأنزل عليكم المنّ والسلوى ، وأنزل عليكم كتابه فيه حلاله وحرامه ، هل تجدون في كتابكم الذي جاء به موسى الرجم على من أحصن ؟ قال عبد اللّه بن صوريا : نعم ، والذي ذكّرتني ، ولولا مخافتي من ربّ التوراة أن يهلكني إن كتمت ، ما اعترفت لك به ! فأنزل اللّه فيه :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ . . .
« 1 » . فقام ابن صوريا فوضع يديه على ركبتي رسول اللّه ثم قال : هذا مقام العائذ باللّه وبك أن تذكر لنا الكثير الذي أمرت أن تعفو عنه . فأعرض النبيّ عن ذلك . ثمّ سأله ابن صوريا عن نومه ، وعن شبه الولد بأبيه وامّه ، وما حظّ الأب من أعضاء المولود وما حظّ الامّ ؟ فقال : تنام عيناي ولا ينام قلبي . والشبه يغلبه أيّ الماءين علا . وللأب العظم والعصب والعروق ، وللام اللحم والدم والشعر . فقال : أشهد أنّ أمرك أمر نبيّ ، وأسلم . فشتمه اليهود . فلمّا أرادوا الانصراف تعلّقت قريظة ببني النضير « 2 » فقالوا : يا أبا قاسم ، هؤلاء إخواننا بنو النضير إذا قتلوا منّا قتيلا لا يعطونا القود ويعطونا سبعين وسقا من تمر ، وإن قتلنا منهم قتيلا أخذوا القود ومعه سبعون وسقا من تمر ، وإن أخذوا الديّة أخذوا منّا مائة وأربعين وسقا ، وكذلك جراحاتنا على
هامش
( 1 ) المائدة : 15 . ( 2 ) بعد جلائهم إلى خيبر وفدك .