تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
أنصاف جراحاتهم ؟ ! فأنزل اللّه - تعالى - :
. . . وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ . . .
« 1 » فحكم بينهم بالسواء ، فقال ( بنو النضير ) : لا نرضى بقضائك « 2 » ، فأنزل اللّه :
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
« 3 » وقال :
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ
« 4 » شاهدا لك ما يخالفونك ، ثمّ فسّر ما فيها من حكم اللّه فقال :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 5 » إلى قوله - سبحانه - :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ
« 6 » وهو إجلاؤهم من ديارهم « 7 » . وروى الطبرسي في « مجمع البيان » عن الباقر عليه السّلام أيضا قال : إنّ امرأة من خيبر ذات شرف بينهم زنت مع رجل من أشرافهم وهما محصنان ، فكرهوا
هامش
( 1 ) المائدة : 42 . ( 2 ) يستبعد أن يكون هذا بعد إجلائهم وإذلالهم ، اللّهم إلّا أن يكون قبل ذلك ، كما يأتي في آخر الخبر ما يفيد ذلك أيضا . ( 3 ) المائدة : 50 . ( 4 ) المائدة : 43 . ( 5 ) المائدة : 45 . ( 6 ) المائدة : 49 . ( 7 ) التبيان 3 : 525 و 526 . ونقله في 1 : 363 ( عن ابن عباس ) وآخر الخبر يفيد أن الامر كان قبل اجلائهم وإذلالهم .