وروى الواقدي عن عمر بن أبي سلمة قال : اعتدّت امّي حتّى خلت أربعة أشهر وعشرا ثمّ تزوّجها رسول اللّه ودخل بها في ليال بقين من شوّال . فكانت امّي تقول : ما بأس في النكاح في شوّال والدخول فيه ، قد تزوّجني رسول اللّه وأعرس بي في شوّال « 1 » .
وروى ابن سعد في « الطبقات » عن عائشة قالت : لمّا تزوّج رسول اللّه أمّ سلمة حزنت حزنا شديدا لمّا علمت جمالها ، فتلطّفت حتّى رأيتها ، فرأيت أضعاف ما وصفت من الحسن والجمال « 2 » .
وفي قصص أسباب النزول حكى العلّامة الحلّي في « كشف الحقّ » عن الحميدي عن السدّي قال : لمّا توفّي أبو سلمة وعبد اللّه بن حذافة وتزوّج النبيّ امرأتيهما : أمّ سلمة وحفصة ، وقد نزل قوله سبحانه :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً * إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
« 3 » قال عثمان : أينكح محمّد نساءنا إذا متنا ولا ننكح نساءه إذا مات ؟ واللّه لو قد مات أجبلنا على نسائه بالسهام . وكان هو يريد أمّ سلمة .
وكذلك قال طلحة وهو يريد عائشة ( فهي من تيم وهو منها ) .
هامش
- روي أن رسول اللّه أرسل إلى أمّ سلمة أن مري ابنك أن يزوّجك . فزوّجها ابنها سلمة بن أبي سلمة وهو غلام لم يبلغ . وأدّى عنه النجاشي صداقها أربعمائة دينار عند العقد . إعلام الورى 1 : 277 . وقال ابن هشام : أصدقها النبي فراشا حشوه ليف وقدحا ورحى 4 : 294 .
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 344 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 8 : 66 وعنه في الإصابة 4 : 459 .
( 3 ) الأحزاب : 53 ، 54 .