هامش
- يدي رسول اللّه ، فقال : يا رسول اللّه إنّي كمنت لهذا الخبيث ، قلت : ما أجرأه أن يخرج إذا أمسينا يطلب مناغرة ( وهذا يقتضي الليلة الأولى ) فأقبل مصلتا سيفه في نفر من اليهود فشددت عليه فقتلته ، وأجلى أصحابه ولم يبرحوا قريبا ، فإن بعثت معي نفرا رجوت أن أظفر بهم !
فبعث رسول اللّه معه أبا دجانة وسهل بن حنيف في عشرة من أصحابه ، فأدركوهم قبل أن يدخلوا حصنهم ، فقتلوهم وأتوا برءوسهم ، فأمر رسول اللّه برءوسهم فطرحت في بعض بئار بني خطمة .
وأمر رسول اللّه رجلين من أصحابه بقطع نخلهم : عبد اللّه بن سلام وأبا ليلى المازني ، وكان عبد اللّه بن سلام يقطع غير البرني والعجوة ، وأبو ليلى يقطع العجوة ، فلمّا قطعت العجوة دعون النساء بالعويل وضربن الخدود وشققن الجيوب ، فقال رسول اللّه : ما لهنّ ؟
قيل : يجزعن على قطع العجوة !
وأرسل حييّ إلى رسول اللّه : يا محمّد ، إنّك كنت تنهى عن الفساد ، فلم تقطع النخل ؟
نحن نعطيك الذي سألت ونخرج من بلادك .
فقال رسول اللّه : لا أقبله اليوم ، ولكن اخرجوا منها ولكم ما حملت الإبل إلّا الحلقة ( السلاح ) .
فقال سلّام لحييّ : اقبل ويحك قبل أن تقبل شرّا من هذا ! فأبى حييّ أن يقبل يوما أو يومين ، فلمّا رأى ذلك أبو سعد بن وهب ويامين بن عمير قال أحدهما لصاحبه : وإنّك لتعلم أنّه لرسول اللّه ، فما تنتظر أن نسلم فنأمن على دمائنا وأموالنا ؟ فنزلا من الليل فأسلما .
فأحرزا دماءهما وأموالهما .
وحاصرهم رسول اللّه خمسة عشر يوما ، ثمّ نزلت اليهود على أنّ لهم ما حملت الإبل إلّا الحلقة ، وقالوا : إنّ لنا ديونا على الناس إلى آجال ! فقال رسول اللّه : تعجّلوا وضعوا . -