تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
هامش
- فذهب جديّ بن أخطب إلى رسول اللّه بالذي أرسله حييّ ، فجاء إلى رسول اللّه وهو جالس في أصحابه فأخبره ، فأظهر رسول اللّه التكبير وكبّر المسلمون لتكبيره . وخرج جديّ حتى دخل على ابن ابيّ وهو جالس في بيته مع نفير من حلفائه ، فقال : أنا ارسل إلى حلفائي فيدخلون معكم ! ونادى منادي رسول اللّه يأمرهم بالمسير إلى بني النضير . . . فدخل عبد اللّه بن عبد اللّه بن ابيّ على أبيه فلبس درعه وأخذ سيفه وخرج يعدو ! وأرسل ابن أبيّ إلى كعب بن أسد يكلّمه أن يمدّ أصحابه ، فقال كعب بن أسد : لا ينقض العهد من بني قريظة رجل واحد ! وسار رسول اللّه في أصحابه فصلّى العصر بفضاء بني النضير ، فلمّا رأوا رسول اللّه وأصحابه قاموا على جدر حصونهم معهم الحجارة والنبل ، فجعلوا يرمون ذلك اليوم بالحجارة والنبل حتّى أظلموا . وصلّى رسول اللّه العشاء واستعمل على العسكر عليّا عليه السّلام ورجع في عشرة من أصحابه إلى بيته على فرسه وعليه الدرع . وبات المسلمون يحاصرونهم حتّى أصبحوا . وأذّن بلال بالمدينة فاستخلف على المدينة ابن أمّ مكتوم وغدا رسول اللّه في أصحابه الذين كانوا معه فصلّى بالناس في فضاء بني خطمة ، وحملت له قبّة من أدم أو مسوح ( كساء الشعر ) أرسل بها سعد بن عبادة ، فأمر بلالا فضربها في موضع بفضاء بني خطمة ، فدخل قبّته . فرماه رجل من اليهود رام يقال له عزوك ، فبلغ نبله قبّة النبيّ ، فأمر بقبّته فحوّلت إلى موضع مسجد الفضيخ اليوم فتباعد عن النبل . وأمسوا ، وبات رسول اللّه بدرعه ، وظلّ محاصرهم . وفي ليلة من الليالي فقد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قرب العشاء ، فقال الناس . ما نرى عليّا يا رسول اللّه ؟ قال : دعوه فإنّه في بعض شأنكم ! فلم يلبث أن جاء برأس عزوك فطرحه بين -