على النعم فيه رعاؤهم ، فأخذوا الرعاء واستاقوا النعم وفيها سبعة أبعرة . . .
وأخذ الدليل خمسه . حتّى دخلوا المدينة « 1 » . وغاب بضع عشرة ليلة « 2 » .
مقتل أصحاب الرجيع :
روى ابن إسحاق : أنّ خبيب بن عدي كان قد حبس في بيت ماويّة مولاة حجير بن أبي إهاب التميمي ( وزيد بن الدثنة عند صفوان بن اميّة ) مع مولى له يقال له : نسطاس « 3 » وذلك لما روى الواقدي قال : دخل بهما إلى مكّة في شهر ذي القعدة الحرام « 4 » فلذلك انتظروا بهم خروج الأشهر الحرم : ذي القعدة وذي الحجّة ومحرّم .
قال ابن إسحاق : اجتمع رهط من قريش لقتله فيهم أبو سفيان ، وأخرجوا زيد بن الدثنة من الحرم ليقتلوه ، بعث به صفوان مع مولاه نسطاس إلى التنعيم ( أوّل الحلّ ) فلمّا قدّم ليقتل قال له أبو سفيان : أنشدك اللّه يا زيد ، أتحبّ أنّ محمّدا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنّك في أهلك ؟ قال : واللّه ما احبّ أنّ محمّدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنّي جالس في أهلي ! ثمّ قدّمه نسطاس فقتله رحمه اللّه .
ثمّ خرجوا بخبيب وجاءوا به إلى التنعيم ليصلبوه ، فقال لهم : إن رأيتم أن تدعوني أركع ركعتين . قالوا : دونك فاركع ، فركع ركعتين فأتمّهما وأحسنهما ثمّ
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 345 و 346 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 343 ، وفي ثلاث بقين من جمادى الآخرة انتقض به الجرح فمات ، فغسل وحمل إلى المدينة فدفن بها . واعتدّت زوجته أمّ سلمة فتزوّجها رسول اللّه في شوّال .
( 3 ) ابن هشام 3 : 181 .
( 4 ) مغازي الواقدي 1 : 357 .