فأثبتناه بالجراح ، وقتلت رأس الكتيبة حمزة !
فتفرّق الناس عنه في كل وجه بالشماتة واظهار السرور بقتل أصحاب محمد .
ولما خلى وحشي بمولاه جبير بن مطعم قال : ما تقول ؟ قال وحشي : واللّه قد صدقت ! قال : أقتلت حمزة ؟ قال : واللّه قد رزقته بالمزراق في بطنه حتى خرج من بين رجليه ، ثم نودي فلم يجب ، فأخذت كبده وحملتها إليك لتراها !
فقال جبير : لقد أذهبت حزن نسائنا وبرّدت حرّ قلوبنا ! وأمر نساءه بالدهن « 1 » .
وقال : ولما قدم أبو سفيان على قريش بمكة لم يصل إلى بيته حتى أتى هبل فقال له :
قد أنعمت ونصرت وشفيت نفسي من محمد وأصحابه ؛ وحلق رأسه ( شكرا ) « 2 » .
قصيدة ابن الزّبعرى :
قال ابن إسحاق : وقال عبد اللّه بن الزّبعرى في يوم أحد :
يا غراب البين أسمعت فقل * إنما تندب أمرا قد فعل
إنّ للخير وللشرّ مدى * وكلا ذلك وجه وقبل
والعطيّات خساس بينهم * وسواء قبر مثر ومقل
كل عيش ونعيم زائل * وبنات الدهر « 3 » يلعبن بكل
* * *
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 332 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 299 .
( 3 ) بنات الدهر : حوادثه .