الدنيا ، و
سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
« 1 » .
وروى قبله مختصر الخبر عن أنس بن مالك قال : اتي رسول اللّه بعلي عليه السّلام وفيه نيف وستون جراحة من طعنة وضربة ورمية ، فجعل رسول اللّه يمسحها وهي تلتئم بإذن اللّه كأن لم تكن « 2 » .
وروى الصدوق في « الخصال » بسنده عن الباقر عليه السّلام أيضا فيما عدّ أمير المؤمنين عليه السّلام على رأس اليهود من محنه في حياة الرسول وبعده قال : أما الرابعة يا أخا اليهود فانّ أهل مكة أقبلوا إلينا - إلى أن قال : ثم ضرب اللّه وجوه المشركين وقد جرحت بين يدي رسول اللّه نيّفا وسبعين جراحة ، منها هذه وهذه . ثم ألقى رداءه وأمرّ يده على جراحاته « 3 » .
وفي كتاب « الاختصاص » المنسوب إلى المفيد نقلا عن كتاب ابن دأب ( معاصر موسى الهادي العباسي ) قال : إنّه لما انصرف من أحد كانت به ثمانون جراحة ، فشكت المرأتان ( الممرّضتان ) إلى رسول اللّه قالتا : يا رسول اللّه ، قد خشينا عليه كثرة الجراحات فإنّ الفتائل تدخل في موضع منها فتخرج من موضع آخر ! فدخل عليه رسول اللّه عائدا وهو مثل المضغة على نطع ! فلما رآه رسول اللّه بكى وقال : إنّ رجلا يصيبه هذا في اللّه لحقّ على اللّه أن يفعل به ويفعل ! فبكى علي عليه السّلام وقال : بأبي أنت وأمي ، الحمد للّه الذي لم يرني أنّي ولّيت عنك ولا فررت ، فكيف حرمت الشهادة ؟ ! فقال : إنّها من ورائك إن شاء اللّه « 4 » .
وقال القمي في تفسيره : فلم يزل أمير المؤمنين عليه السّلام يقاتلهم حتى أصابه في
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 852 . ونقله في مناقب آل أبي طالب 2 : 119 و 120 .
( 2 ) مجمع البيان 2 : 843 و 844 . ونقله في مناقب آل أبي طالب 2 : 119 عن تفسير القشيري .
( 3 ) الخصال 1 : 367 و 368 . وفي الاختصاص : 164 عن الباقر عن محمّد بن الحنفية !
( 4 ) الاختصاص : 158 .