تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولكنّ المفسّرين وأرباب علوم القرآن ذكروا فيما بين آل عمران والنساء سورتي الأحزاب والممتحنة « 1 » ، فلعلّ النساء نزلت بعد أحد وحمراء الأسد بفاصل لا بتوالي .

هل جرح علي عليه السّلام ؟ !

روى ابن شهرآشوب في « المناقب » عن « الخصائص العلوية » : عن علي عليه السّلام قال : أصابني يوم أحد ست عشرة ضربة سقطت إلى الأرض في أربع منهن ، فأتاني رجل حسن الوجه حسن اللمّة ( الشعر ) طيب الريح ، فأخذ بضبعي ( عضدي ) فأقامني ثمّ قال : أقبل عليهم فإنّك في طاعة اللّه وطاعة رسول اللّه وهما عنك راضيان ! قال علي عليه السّلام : فأتيت النبيّ فأخبرته فقال : يا عليّ ، أقرّ اللّه عينك ، ذاك جبرئيل . ونقل عن ابن الفياض ( القاضي النعمان ) في « شرح الأخبار » بسنده عن سعيد بن المسيب ، مختصر الخبر « 2 » ، وليس في « شرح الأخبار » المطبوع . وروى الطبرسي في « مجمع البيان » عن أبان البجلي الكوفي عن الباقر عليه السّلام قال : أصاب عليا عليه السّلام يوم أحد ستون جراحة ، فأمر النبيّ أمّ سليم وأمّ عطية أن تداوياه ، فقالتا : إنّا لا نعالج منه مكانا إلّا انفتق مكان آخر وقد خفنا عليه . فدخل عليه رسول اللّه والمسلمون يعودونه وهو قرحة واحدة ، فجعل يمسحه بيده ويقول : إنّ رجلا لقي هذا في اللّه فقد أبلى وأعذر ! وكان الجرح الذي يمسحه رسول اللّه بيده يلتئم ، فقال علي عليه السّلام : الحمد للّه إذ لم أفرّ ولم أولّ الدبر . فشكر اللّه له ذلك في موضعين من القرآن وهما : قوله
وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
من الرزق في
هامش
( 1 ) التمهيد 1 : 106 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 240 .