قال : ونزل جبرئيل على رسول اللّه فقال له : إنّ اللّه يأمرك أن تخرج في أثر القوم ، ولا يخرج معك إلّا من به جراحة ! « 1 »
وقال الطبرسي : فبلغ ذلك الخبر رسول اللّه فأراد أن يرهب العدوّ ويريهم من نفسه وأصحابه قوّة . فندب أصحابه للخروج في طلب أبي سفيان وقال :
« ألا عصابة تشدّد لأمر اللّه تطلب عدوّها ؟ فإنها أنكى للعدو وأبعد للسمع » « 2 » .
وقال القمي : فأمر رسول اللّه مناديا ينادي : يا معشر المهاجرين والأنصار ، من كانت به جراحة فليخرج ، ومن لم تكن به جراحة فليقم ! « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 124 .
( 2 ) مجمع البيان 2 : 886 .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 125 . وهنا قبل أن نخرج بالجرحى من صحابة الرسول إلى حمراء الأسد ، حادث حدث صباحا :
كان ممّن انهزم من المشركين يوم أحد في الحملة الأولى وقبل النكسة : معاوية بن المغيرة ابن أبي العاص ( ابن عمّ عثمان بن عفّان بن أبي العاص ) ولكنّه ضلّ الطريق .
قال الواقدي : فنام قريبا من المدينة ، فلمّا أصبح دخل المدينة فأتى منزل عثمان بن عفّان فضرب بابه ، فقالت امرأته أمّ كلثوم بنت رسول اللّه : ليس هو هاهنا هو عند رسول اللّه .
فقال معاوية : فأرسلي إليه فإنّ له عندي ثمن بعير اشتريته منه عام أوّل فجئته بثمنه ، وإلّا ذهبت .
فأرسلت إلى عثمان فجاء ، فلمّا رآه قال : ويحك أهلكتني وأهلكت نفسك ، ما جاء بك ؟ ! قال : يا بن عمّ لم يكن لي أحد أقرب إليّ ولا أحقّ منك . فأدخله عثمان في ناحية البيت .
وقال الرسول لأصحابه : إنّ معاوية ( ابن المغيرة ) قد أصبح بالمدينة فاطلبوه . -