أن تكرّ عليهم قريش « 1 » . وهم : سعد بن عبادة وسعد بن معاذ ، وحباب بن المنذر ، وأوس بن خوليّ ، وقتادة بن النعمان ، وعبيد بن أوس « 2 » .
ونقل الطبرسي فيه عن كتاب أبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفي عن أبي نصير عن الصادق عليه السّلام قال : وكان قزمان قد قتل ستّة أو سبعة من المشركين وقاتل قتالا شديدا حتى أثخنته الجراح فاحتمل إلى دور بني ظفر ، فقال له المسلمون : أبشر يا قزمان ! فقد أبليت اليوم ! فقال : بم تبشّروني ؟ ! فو اللّه ما قاتلت إلّا عن أحساب قومي ، ولولا ذلك ما قاتلت ! ولمّا اشتدّت عليه الجراحة أخذ من كنانته مشقصا فقتل به نفسه !
فأتي رسول اللّه وقيل : إنّ قزمان استشهد ، وذكر لرسول اللّه حسن معونته لإخوانه ، فقال يفعل اللّه ما يشاء ، إنّه من أهل النار ! فقيل : إنّه قتل نفسه ! « 3 »
هامش
( 1 ) ورجعت إلى أهلي فأخبرتهم بسلامة رسول اللّه فحمدوا اللّه على ذلك وناموا - 1 : 248 و 249 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 334 .
( 3 ) إعلام الورى 1 : 182 ، 183 . وروى ابن إسحاق في السيرة 3 : 93 عن عاصم بن عمر بن قتادة الظّفري ( من بني ظفر ) قال : لمّا كان يوم أحد كان فينا رجل ذو بأس يقال له قزمان لا يدرى ممّن هو ، قاتل قتالا شديدا حتى قتل وحده سبعة أو ثمانية من المشركين ، فأثبتته الجراحة ، فاحتمل إلى دور بني ظفر ، وجعل رجال من المسلمين يقولون له : واللّه لقد أبليت اليوم يا قزمان ، فأبشر . قال : بما ذا أبشر ؟ فو اللّه إن قاتلت إلّا عن أحساب قومي ، ولولا ذلك ما قاتلت . ولمّا اشتدّت عليه جراحته أخذ من كنانته سهما فقتل به نفسه - 3 : 103 و 104 .
وقال الواقدي : وكان قزمان لا يدرى ممّن هو معدودا في بني ظفر مقلّا لا زوجة له ولا ولد ، وكان شجاعا ، وشهد أحدا فقاتل قتالا شديدا فقتل ستّة أو سبعة -