وقال الطبرسي : فلمّا سمع رسول اللّه الواعية على حمزة على باب المسجد - وهو عند فاطمة - قال لهنّ : ارجعن - رحمكن اللّه - فقد آسيتنّ بأنفسكنّ « 1 » ورواه ابن إسحاق بسنده عن بعض رجال بني عبد الأشهل . ورواه ابن هشام عن أبي عبيدة « 2 » .
فروى الواقدي بسنده قال : لمّا كان ليلة الأحد . . . وبلال جالس على باب النبيّ وقد أذّن ، وهو ينتظر خروج النبيّ - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلم - . فلمّا خرج نهض إليه عبد اللّه بن عمرو بن عوف المزنيّ فقال له : يا رسول اللّه ، أقبلت من أهلي حتى إذا كنت بملل ، فإذا قريش قد نزلوا ( فيه ) فقلت ( في نفسي ) :
لأدخلنّ فيهم ولأسمعنّ من أخبارهم . فجلست معهم ، فسمعت أبا سفيان وأصحابه يقولون : ما صنعنا شيئا ، أصبتم شوكة القوم وحدّتهم ، فارجعوا نستأصل من بقي ! وصفوان يأبى ذلك عليهم « 3 » .
أمّا عن كيفيّة خروجه لصلاة العشاء ففي روايته عن أبي سعيد الخدري قال : فخرج ( للعشاء ) فإذا هو أخفّ في مشيته منه حين دخل بيته ، فصلّيت معه العشاء ، ثمّ رجع إلى بيته يمشي وحده ، وقد صفّ له الرجال ما بين مصلاه إلى بيته حتى دخل بيته ، وبقي وجوه الأوس والخزرج على باب النبيّ يحرسونه ، خوفا من
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 183 .
( 2 ) ابن هشام 3 : 105 .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 326 ضمن تفسيره لآيات آل عمران المشيرة إلى غزوة حمراء الأسد ، ولكن النص هكذا : « لمّا كان في المحرّم ( ؟ ! ) ليلة الأحد » وليلة الأحد مساء يوم أحد لم تكن في غير شوّال ، ولم يعلّق على الخبر بشيء ، وفيه أنّه « لمّا سلّم أمر بلالا فنادى في الناس بطلب عدوّهم » أي بعد صلاة العشاء ليلا .