تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
المسك ، فمن كان مجروحا فليقرّ في داره وليدا وجرحه ، ولا يبلغ معي بيتي ، عزمة منّي ! فنادى فيهم سعد : عزمة رسول اللّه ، ألّا يتّبع رسول اللّه جريح من بني عبد الأشهل ! فتخلّف كلّ مجروح ، وإنّ فيهم لثلاثين جريحا . ولكن سعد بن معاذ مضى معه إلى بيته « 1 » . وروى عن أبي سعيد الخدري قال : جعلت أعدو بين يديه حتّى انزل ببابه يتّكئ على السعدين : سعد بن عبادة وسعد بن معاذ ، ورأيت ركبتيه مجروحتين « 2 » . وروى المفيد في « الإرشاد » قال : فاستقبلته فاطمة عليها السّلام ومعها إناء فيه ماء ، فغسل به وجهه . ولحقه أمير المؤمنين وقد خضّب الدم يده إلى كتفه ، ومعه ذو الفقار ، فناوله فاطمة عليها السّلام وقال لها : خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم ، وأنشأ يقول :
أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست برعديد ولا بمليم
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * وطاعة ربّ بالعباد عليم
أميطي دماء القوم عنه فإنّه * سقى آل عبد الدار كأس حميم
فقال رسول اللّه : خذيه يا فاطمة ، فقد أدّى بعلك ما عليه ، وقتل اللّه بسيفه صناديد قريش « 3 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 315 و 316 . ( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 248 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 90 ، وقد مرّ عن الطبرسي والواقدي : حضور الزهراء إلى أحد ، فلعلّها رجعت قبل رجوعهم فاستقبلته . وقد روى البيتين الأوليّين عن محمّد بن إسحاق ، المعتزلي في شرح النهج 15 : 35 ، وليس في المطبوع من ابن هشام .