وقال الطبرسي في « إعلام الورى » : قال صلّى اللّه عليه وآله : من ذلك الرجل الذي تغسله الملائكة في سفح الجبل ؟ فسألوا امرأته ، فقالت : إنّه خرج وهو جنب ! « 1 » .
مقتل جمع من الشهداء :
أمّا عمرو بن الجموح فإنّه كان في الرعيل الأوّل ممّن ثاب من المسلمين بعد الانكشاف ، كان يعرج وهو يقول : واللّه أنا مشتاق إلى الجنّة ، وأخذ ابنه يعدو في أثره حتى قتلا جميعا « 2 » .
أمّا عبد اللّه بن جحش فإنّه قبل يوم أحد بيوم قال لرسول اللّه : يا رسول اللّه ، إنّ هؤلاء قد نزلوا حيث نرى ، وقد سألت اللّه - عزّ وجلّ - فقلت : اللّهم إنّي
هامش
- ابن شعوب فحمل على حنظلة بالرمح فأنفذه فيه ، فمشى حنظلة إليه بالرمح فجرحه به ثمّ ضربه الثانية فقتله . وهرب أبو سفيان يعدو على قدميه فلحق ببعضهم فردفه على فرسه 1 :
273 .
وقال رسول اللّه : إنّي رأيت الملائكة تغسّل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض بماء المزن في صحاف الفضّة ( لا الذهب ) ثمّ أرسل إلى امرأته فسألها فأخبرته أنّه خرج وهو جنب ! ( بدون ذكر الصيحة ) .
ولمّا قتل حنظلة مرّ عليه أبوه أبو عامر وهو مقتول إلى جنب حمزة بن عبد المطّلب وعبد اللّه بن جحش ، فقال : واللّه إن كنت لبرّا بالوالد شريف الخلق في حياتك ، وإنّ مماتك لمع سراة أصحابك وأشرافهم . وإن كنت احذّرك هذا الرجل من قبل هذا المصرع ! ثمّ نادى :
يا معشر قريش حنظلة لا يمثّل به وإن كان خالفني وخالفكم ، فمثّل بالناس وترك فلم يمثّل به 1 : 274 .
( 1 ) إعلام الورى 1 : 182 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 264 و 265 .