ثمّ روى عن الصادق عليه السّلام قال : وزرقه وحشيّ فوق الثدي ، فسقط ، وشدّوا عليه فقتلوه « 1 » . فأخذ وحشي الكبد فشدّ بها إلى هند بنت عتبة ، فأخذتها وطرحتها في فيها فصارت مثل الداغصة ( عظم الركبة ) فلفظتها !
وجاء أبو سفيان على فرس وبيده رمح حتى وقف على حمزة فوجأ به في شدق حمزة وقال : ذق ! يا عقق ! ( أي يا عاقّ الرحم ) فنظر إليه الحليس ابن علقمة فقال : يا معشر بني كنانة ، انظروا إلى من يزعم أنّه سيّد قريش ما يصنع بابن عمّه الذي صار لحما ! فقال أبو سفيان : صدقت ! إنّما كانت زلّة منّي ! فاكتمها عليّ ! « 2 » .
وقال القمّي في تفسيره : وجاءت إليه هند فقطعت مذاكيره وقطعت اذنيه
هامش
- أبيك ؟ قالت : سلبي ! فقلت : فهذه كبد حمزة ! فأخذتها إلى فيها فمضغتها ثم لفظتها فلا أدري أقذرتها أم لم تسغها ! ثمّ نزعت حليّها وثيابها ! فأعطتنيه ثم قالت : إذا جئت مكّة فلك عشرة دنانير ! ثمّ قالت : أرني مصرعه . فأريتها مصرعه ، فقطعت مذاكيره وجدعت أنفه وقطعت اذنيه ثمّ جعلتها معضدين وخلخالين 1 : 285 و 286 .
وقال قبل ذلك : وكانت هند أوّل من مثّل بأصحاب النبيّ وأمرت النساء بالمثل : جدع الأنوف والآذان ! فلم تبق امرأة إلّا عليها معضدان وخلخالان ، ومثّل بهم كلّهم ، إلّا حنظلة ابن أبي عامر الراهب الفاسق لأنّه نادى فيها : يا معشر قريش : حنظلة لا يمثّل به وإن كان خالفكم وخالفني ! فمثّل بالناس وترك فلم يمثّل به 1 : 274 .
( 1 ) قيل : أصيب حمزة عليه السّلام في الركن الجنوبي الشرقي من جبل الرماة ثم سقط شهيدا في الجهة الشرقية منه ودفن في موضعه كما في مقال عبد الرحمن خويلد في مجلة الميقات 4 :
263 .
( 2 ) إعلام الورى 1 : 181 . وفي مناقب آل أبي طالب 1 : 192 و 193 .