تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
جريبان درعه ، فاعتنق فرسه ، فانتهى إلى عسكره وهو يخور خوار الثور ! فقال له أبو سفيان : ويلك ما أجزعك ، إنما هو خدش ليس بشيء ! فقال ابيّ : ويلك يا ابن حرب ، أتدري من طعنني ؟ إنما طعنني محمد ، وهو قال لي بمكة : إني سأقتلك ، فعلمت أنه قاتلي ! واللّه لو أن ما بي بجميع أهل الحجاز لقضى عليهم ، ثم مات . ونقل الطبرسي عن كتاب أبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفي عن الصباح
هامش
- قال : وكان أبو طلحة يوم أحد قد نثر كنانته بين يدي النبيّ وكان راميا صيّتا ، وكان في كنانته خمسون سهما ، فلم يزل يرمي بها سهما سهما ، فكان النبيّ قد يأخذ العود من الأرض فيقول : إرم يا أبا طلحة فيرمي بها سهما جيدا 1 : 243 . ورمي يومئذ أبو رهم الغفاري بسهم فوقع في نحره فجاء إلى رسول اللّه ، فبصق عليه فبرأ فكان أبو رهم يسمى المنحور 1 : 243 . وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته ، فأخذها رسول اللّه فردّها فأبصرت وعادت كما كانت 1 : 242 . وباشر رسول اللّه الرمي بالنبل حتى انقطع وتره وبقيت في سية القوس قطعة منه تكون شبرا ، فأخذ القوس عكاشة بن محصن يوتره له فقال : يا رسول اللّه لا يبلغ الوتر ، فقال : مدّه يبلغ . فمدّه حتى بلغ وطوى منه ليّتين أو ثلاثا على سية القوس ، ثم أخذ رسول اللّه قوسه فما زال يرمي القوم ، وأبو طلحة يترّس عنه ، حتى فنيت نبله وتكسرت سية قوسه ، وحتى صارت شظايا ، فأخذها قتادة بن النعمان فكانت عنده 1 : 242 . وروى الواقدي 1 : 236 خبر الزهري عن كعب بن مالك ، ثمّ روى بسنده عن محمّد بن مسلمة قال : أبصرت عيناي رسول اللّه وقد انكشف الناس إلى الجبل وهم لا يلوون عليه وهو يقول : إليّ يا فلان ! إليّ يا فلان ! أنا رسول اللّه ! فما عرّج عليه واحد منهما ومضيا ! 1 : 237 . ثمّ روى بسنده عن خالد بن الوليد قال : حين انهزموا يوم أحد رأيت عمر بن الخطّاب وهو متوجّه إلى الشعب وما معه أحد . فعرفته ونكبت عنه لئلّا يصمدوا له ! 1 : 237 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 296 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي