تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
هامش
- أحدهما عن يمين رسول اللّه والآخر عن يساره ، يقاتلان أشدّ القتال ، ما رأيتهما قبل ولا بعد 1 : 234 . بينما روى الواقدي أيضا بسنده عن عبيد بن عمير قال : لم تقاتل الملائكة يوم أحد ، ولما رجعت قريش من أحد جعلوا يقولون : لم نر الخيل البلق ولا الرجال الذين كنا نراهم في بدر . وبالغ عكرمة ( عن ابن عباس ) وعمر بن الحكم إذ قال : لم يمد رسول اللّه يوم أحد بملك واحد . وذكر روايتين عن مجاهد ( عن ابن عباس ) قال في إحداهما : لم تقاتل الملائكة إلّا يوم بدر ، واعتنت الأخرى بدقة أكثر فقالت : حضرت الملائكة يومئذ ولم تقاتل . وفصّلت رواية عن أبي هريرة قال : كان اللّه وعدهم لو صبروا أن يمدّهم ، فلما انكشفوا لم تقاتل الملائكة يومئذ 1 : 235 - فلا منافاة أن تكون الملائكة قد أمدت عليا عليه السّلام الصابر المجاهد ببعض ما يساعده من القول ، والفعل عمليا بالأخذ بالساعد . ثم روى بسنده عن عبد اللّه بن معاذ قال : انكشف المسلمون ذلك اليوم فما لهم لواء قائم ولا فئة ولا جمع ، وإن كتائب المشركين لتحوسهم مقبلة ومدبرة في الوادي يلتقون ويفترقون ما يرون أحدا من الناس يردهم . فاتبعت رسول اللّه فانظر إليه وهو يقصد أصحابه وما معه إلّا نفير من المهاجرين والأنصار وانطلقوا به إلى الجبل 1 : 238 . ثم روى بسنده عن المقداد بن عمرو قال : هزم المشركون الهزيمة الأولى ثم كرّوا على المسلمين فأتوا من خلفهم فتفرّق الناس . واقتتلوا باختلاط الصفوف ، ونادى المشركون بشعارهم : يا للعزى يا لهبل ، فأوجعوا واللّه فينا قتلا ذريعا ، ونالوا من رسول اللّه ما نالوا . ولا والذي بعثه بالحق ما رأيت رسول اللّه زال شبرا واحدا ، انه لفي وجه العدو وتثوب إليه طائفة من أصحابه مرة وتتفرق عنه مرة ، فربما رأيته قائما يرمي عن قوسه أو يرمي بالحجر -