تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فقال لهم عبد اللّه : اتّقوا اللّه ، فان رسول اللّه قد تقدم إلينا أن لا نبرح ! فلم يقبلوا منه وأقبل ينسلّ رجل فرجل حتى أخلوا مركزهم ، وبقي عبد اللّه ابن جبير في اثني عشر رجلا « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 112 وقال الواقدي كان ضرار بن الخطّاب الفهري يحدث عن وقعة أحد يقول : لما التقينا ما أقمنا لهم شيئا حتى هزمونا فانكشفنا مولّين ، فقلت في نفسي : هذه أشد من وقعة بدر وجعلت أقول لخالد بن الوليد : كرّ على القوم ! فجعل يقول : وترى وجها نكرّ فيه ؟ حتى نظرت إلى الجبل - الذي عليه الرماة - خاليا ، فقلت : أبا سليمان ، انظر وراءك ! فعطف عنان فرسه ، فكرّ وكررنا معه ، فانتهينا إلى الجبل فلم نجد عليه أحدا له بال ، وجدنا نفيرا فأصبناهم ، ثم دخلنا العسكر والقوم غارّون ينتهبون العسكر فأقحمنا الخيل عليهم فتطايروا في كل وجه ووضعنا السيوف فيهم حيث شئنا 1 : 283 . وقال الواقدي : وقد روى كثير من الصحابة ممن شهد أحدا ، قال كل واحد منهم : واللّه اني لأنظر إلى هند وصواحبها منهزمات ما دون أخذهن شيء لمن أراد ذلك . وكلما كان خالد يأتي من قبل ميسرة النبيّ - صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم - ليجوز حتى يأتي من قبل السفح كان يردّه الرماة ، وفعل ذلك مرارا وفعلوا . وانهزم المشركون وتبعهم المسلمون يضعون السلاح فيهم حيث شاءوا حتى أبعدوهم عن معسكرهم وأخذوا ينتهبونه ، فقال بعض الرماة لبعض : لم تقيمون هاهنا في غير شيء ؟ قد هزم اللّه العدوّ ، وهؤلاء إخوانكم ينتهبون عسكرهم ، فأدخلوا عسكر المشركين فاغنموا مع إخوانكم ! وأجابهم بعضهم : ألم تعلموا أن رسول اللّه قال لكم : احموا ظهورنا ولا تبرحوا من مكانكم ، وان رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا ، وإن رأيتمونا غنمنا فلا تشركونا ؟ ! فقال الآخرون : لم يرد رسول اللّه هذا وقد أذلّ اللّه المشركين وهزمهم ، فأدخلوا المعسكر فانتهبوا مع اخوانكم ! فلما اختلفوا خطبهم أميرهم عبد اللّه بن جبير وأمرهم بطاعة اللّه وطاعة رسوله وأن لا يخالفوا أمر رسول اللّه . فعصوه وانطلقوا حتى لم يبق منهم مع أميرهم عبد اللّه بن جبير إلّا -