تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لا يمكن أن يرافق النبيّ محمد بن مسلمة في الطريق بعد خروجه ( لذي أمرّ ) بيومين « 1 » . ونجده في تاريخه لغزوة بني سليم ببحران بناحية الفرع يقول : لليال خلون من جمادى الأولى . . . ثم يروي عن الزهري أن غيبته فيها كانت عشر ليال « 2 » وهذا يقرب من نص ابن إسحاق إذ قال : فأقام بها ( من ) شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ثم رجع إلى المدينة « 3 » . فلو كان خروجه لغزوة ذي أمرّ - كما قال الواقدي - في الثاني عشر من ربيع الأول تنافي ذلك مع مشايعته لسريّة قتل ابن الأشرف في الرابع عشر منه ، مع وجود التسالم على تاريخ مقتله ذلك ، وعليه فلو أثبتنا تاريخ مقتل ابن الأشرف واحتملنا في تاريخ الواقدي لغزوة ذي أمرّ أن « ربيع » في نصّه هو « ربيع الآخر » لا الأول ، وكانت غيبته فيها أحد عشر يوما بعد الثاني عشر منه تقارب بل تقارن رجوعه منها مع خروجه لغزوة بحران بناحية الفرع ، مما يبعد أيضا . فيغلب في الظنّ أن نرجّح هنا رواية ابن إسحاق : بأن غزوة ذي أمرّ كانت في شهر صفر ، سيما مع خلوّه من ذكر غزوة غيرها فيه أو سرية سواها ، ولا سيما مع سلامة روايته من المعارض . الا أننا نأخذ تفصيل الرواية من الواقدي ، إذ تخلو رواية ابن إسحاق عن ذلك . روى الواقدي عن جمع قالوا : بلغ رسول اللّه أنّ رجلا من بني محارب يدعى دعثور بن الحارث جمع جمعا منهم ومن ثعلبة بذي أمرّ يريدون أن يصيبوا
هامش
( 1 ) مقدمة المحقق : 32 . ( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 197 . ( 3 ) سيرة ابن هشام 3 : 50 .