وعليها بشر بن سوادة التغلبي ، وطئ وعليها إياس بن قبيصة الطائي ، وضبّة وتميم وعليهما عطارد بن حاجب ، والنمر وعليها أوس بن الخزرج النمري ، وبهراء وتنوخ وغيرهم من العرب . . .
فلمّا بلغه ظهورهم على العجم قال : هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم ، وبي نصروا « 1 » وكأنّ المسعودي يرى أنّ تمجيد الرسول لهم لوفائهم وحفظهم لوديعتهم وأمانتهم ، لأنّهم عرّضوا أموالهم للزوال ، وأنفسهم للقتل وحرمهم للسبي دون أن يضيعوا وديعتهم وأمانتهم « 2 » .
وذكر الوقعة في « مروج الذهب » مرّة في أيام خسرو پرويز من ملوك الساسانيين ، وفيها قال : وفي رواية أنّها كانت بعد وقعة بدر بأشهر - أو بأربعة أشهر - ورسول اللّه بالمدينة ، وهو اليوم الذي قال فيه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم ، ونصرت عليهم بي » وكانت بين بكر بن وائل والهرمزان صاحب كسرى پرويز . ثمّ قال : وقد أتينا على هذه الأخبار بالشرح والإيضاح في « الكتاب الأوسط » « 3 » .
ومرّة أخرى في ملوك الحيرة بشأن النعمان بن المنذر اللّخمي قال : حين أراد المضيّ إلى كسرى مرّ على بني شيبان فأودعهم سلاحه وعياله عند هانئ بن مسعود الشيباني ، فلمّا قضى كسرى على النعمان بعث إلى هانئ بن مسعود وطالبه بتركته ، فامتنع وأبى أن يخفر الذمّة ، فكان ذلك السبب الذي أهاج حرب ذي قار . وقد أتينا على ذلك في « الكتاب الأوسط » « 4 » .
هامش
( 1 ) التنبيه والإشراف : 207 ، 208 .
( 2 ) التنبيه والإشراف : 208 .
( 3 ) مروج الذهب 1 : 306 ، 307 .
( 4 ) مروج الذهب 2 : 78 .