شديدا . فأسلم على يديه ناس كثير « 1 » .
وروى مثله الواقدي في « المغازي » بسنده عن عاصم بن عمر بن قتادة . ثم روى عن عبد اللّه بن عمرو بن أميّة قال : لما قدم عمير بن وهب نزل في أهله ولم يقرب صفوان بن أميّة ، وأظهر الاسلام ودعا إليه ، فبلغ صفوان . . ووقف عليه عمير وهو في الحجر فقال : أبا وهب ! فأعرض صفوان عنه ، فقال عمير : أنت سيد من ساداتنا ، أرأيت الذي كنا عليه من عبادة حجر والذبح له ؟ أهذا دين ؟ ! أشهد أن لا إله الا اللّه ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ! فلم يجبه صفوان بكلمة « 2 » .
زواج علي بالزهراء عليهما السّلام ( الزفاف ) :
مرّ أن الزهراء عقدت لعلي عليهما السّلام لليلتين بقيتا من شهر صفر بعد الهجرة ، أي قبل تحول حول الهجرة ، فبعضهم قال : بعد سنة من الهجرة ، وبعضهم قال : في شهر صفر من السنة الثانية للهجرة وهو يقصد البدء بالسنة الثانية من المحرم ، فكلاهما كان يقصد معنى واحدا .
وأما - على المصطلح العربي القديم - بناء علي عليه السّلام بها أي الزفاف : فقد نقل الطبري عن الواقدي بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : إن علي بن أبي طالب بنى بفاطمة عليهما السّلام في ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا « 3 » وقد روى صدره في موضع قبل هذا « 4 » وبنفس السند والنص ( تقريبا ) رواه الدولابي في « الذرية
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 316 - 318 بتصرف .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 125 - 128 .
( 3 ) الطبري 2 : 485 ، 486 .
( 4 ) الطبري 2 : 410 .