تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قال : فما جاء بك يا عمير « 1 » ؟ فقال : جئت في فكاك ابني ( وهب ) . فقال له : كذبت ! بل قلت لصفوان بن أميّة وقد اجتمعتم في الحطيم وذكرتم قتلى بدر وقلتم : واللّه للموت أهون علينا من البقاء مع ما صنع محمد بنا ! وهل حياة بعد أهل القليب ؟ ! فقلت أنت : لولا عيالي ودين علي لأرحتك من محمد ! فقال صفوان : عليّ أن أقضي دينك وأن أجعل بناتك مع بناتي يصيبهنّ ما يصيبهنّ من خير أو شر ! فقلت أنت فاكتمها علي وجهّزني حتى أذهب فأقتله ! فجئت لتقتلني ! فقال : صدقت يا رسول اللّه ، فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنك رسول اللّه « 2 » . فقال رسول اللّه : أطلقوا له أسيره ، وفقّهوه في دينه وأقرئوه القرآن . فقال عمير : يا رسول اللّه ، إني كنت جاهدا على إطفاء نور اللّه ، شديد الأذى لمن كان على دين اللّه عزّ وجل ، وأنا أحب أن تأذن لي فأقدم مكة فأدعوهم إلى اللّه تعالى وإلى رسوله وإلى الاسلام ، لعلّ اللّه يهديهم ، وإلا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم ؟ فأذن له رسول اللّه ، فلحق بمكة . فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعو إلى الاسلام ويؤذي من خالفه أذى
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 316 ، 317 ومغازي الواقدي 1 : 125 - 128 بطريق آخر . ( 2 ) الاحتجاج على أهل اللجاج 1 : 334 عن علي عليه السّلام ، ورواه في بحار الأنوار 19 : 326 عن المنتقى للكازروني عن ابن إسحاق . وفي 18 : 140 مختصر خبره عن مناقب آل أبي طالب للحلبي 1 : 113 .