اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » .
قال القمي في تفسيره : كان سبب نزولها . . أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث السرايا إلى الطرقات التي تدخل مكة تتعرض لعير قريش ، حتى بعث عبد اللّه بن جحش في نفر من أصحابه إلى نخلة . وساق الخبر إلى أن قال : وأخذوا العير بما فيها وساقوها إلى المدينة . . . فعزلوا العير وما كان عليها ولم ينالوا منها شيئا .
وكتبت قريش إلى رسول اللّه : انك استحللت الشهر الحرام وسفكت فيه الدم وأخذت المال ! وكثر القول في هذا .
وجاء أصحاب رسول اللّه فقالوا : يا رسول اللّه أيحلّ القتل في الشهر الحرام ؟
فأنزل اللّه :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ . . .
« 2 » .
وقال الطبرسي في « إعلام الورى » : واستاقوا العير فقدموا بها على رسول اللّه - وكان ذلك قبل بدر بشهرين ( ونصف ) - فقال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : واللّه ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام . وأوقف الأسيرين والعير ولم يأخذ منها شيئا .
وقالت قريش : استحلّ محمد الشهر الحرام . . .
هامش
( 1 ) البقرة : 217 و 218 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 71 و 72 وكأنّما يلتفت القميّ إلى أن تقرير الشهر الحرام قد مرّ في الآية :
194 ، أي قبل أكثر من عشر آيات ، فيقول : ثم أنزلت : « الشهر الحرام بالشهر الحرام » .