مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . .
« 1 » .
وروى ابن إسحاق عن الزهري عن عروة قال : أما عثمان بن عبد اللّه الذي استؤسر فافتدي فلحق بمكة حتى مات بها كافرا ، وأما الحكم بن كيسان الذي استؤسر هو أيضا فقد أسلم وحسن اسلامه وأقام عند رسول اللّه حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا « 2 » .
وروى الواقدي بسنده عن كريمة ابنة المقداد بن عمرو عن أبيها المقداد قال : أنا أسرت الحكم بن كيسان . . فقدمنا به على رسول اللّه ، فجعل رسول اللّه يدعوه إلى الاسلام وأطال كلامه . فقال عمر بن الخطاب : تكلّم هذا يا رسول اللّه ؟ واللّه لا يسلم هذا آخر الأبد ! دعني أضرب عنقه ويقدم إلى أمه الهاوية ! فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا يقبل على عمر حتى أسلم الحكم .
وروى عن الزهري قال : قال الحكم : وما الاسلام ؟ قال : تعبد اللّه وحده
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 17 ، 18 وانما يعني ذلك نزول آية الخمس في سورة الأنفال بعد تخميس ابن جحش لغنيمة نخلة وقبل ذلك إذ قال : وقسمها مع غنائم بدر . لا بد أن نفترض فيه مسامحة في التعبير ، إذ نصّ الواقدي 1 : 100 وقبله ابن إسحاق 2 : 297 على أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله قسم غنائم بدر في مضيق شعب سير بالصفراء في منصرفه من بدر إلى المدينة وقبل أن يصلها ، ونصّا أيضا أن ذلك كان بعد نزول سورة الأنفال الواقدي 1 : 131 وابن هشام 2 : 322 وطبيعي أن تقسيمه لغنيمة نخلة انما كان بعد رجوعه من بدر ووصوله إلى المدينة من دون أن يكون قد حملها معه إلى بدر ليكون قد قسمها مع غنائم بدر في شعب سير . وعليه فقد نزلت سورة الأنفال حين الاقفال من بدر فقسم غنائمها في شعب سير ، ثم وصل المدينة ونزلت الآيات من سورة البقرة : « يسألونك عن الشهر الحرام » فقسّم غنيمة نخلة .
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 255 .