لا شريك له ، وتشهد أنّ محمدا عبده ورسوله . قال : قد أسلمت .
فالتفت النبيّ إلى أصحابه فقال : لو أطعتكم فيه آنفا فقتلته دخل النار ! .
فأسلم ، وحسن اسلامه ، وجاهد في اللّه حتى قتل شهيدا يوم بئر معونة « 1 » .
والآيتان التاليتان قوله سبحانه :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 2 » .
قال الطبرسي في « مجمع البيان » : آيتان في الكوفي ، وآية واحدة فيما عداه ، عدّ الكوفي « تتفكّرون » آية ، وتركها غيره « 3 » .
وقد التزم بعض المفسّرين بذكر وجه انتظام الآيات في السورة ، بل والسور في المصحف ، والطبرسي من هؤلاء كما في تفسيره وفي مقدمته : ثم اقدّم في كل آية ذكر الاختلاف في القراءات ، ثم ذكر انتظام الآيات « 4 » وقد ذكر وجها لاتصال الآيات السابقة بما قبلها ، أمّا في هاتين الآيتين فكأنّه استبدل عن ذلك بذكر سبب النزول فقال : نزلت في جماعة من الصحابة أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : أفتنا في الخمر والميسر فإنها مذهبة للعقل مسلبة للمال . فنزلت الآية « 5 » .
وقد روى الكليني في « الكافي » عن علي بن يقطين قال : سأل المهدي
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 15 بتصرف يسير .
( 2 ) البقرة : 219 و 220 .
( 3 ) مجمع البيان 2 : 555 .
( 4 ) مجمع البيان 1 : 77 .
( 5 ) مجمع البيان 2 : 557 .