تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الأنصار بالعالية وهم بنو خطمة وبنو عمرو بن عوف وبنو وائل ، وجعل ينادي على راحلته : يا معشر الأنصار أبشروا بسلامة رسول اللّه وقتل المشركين وأسرهم ، قتل ابنا ربيعة ، وابنا الحجاج ، وأبو جهل ، وأميّة بن خلف وزمعة بن الأسود ، وأسر سهيل بن عمرو ذو الأنياب في أسرى كثيرين ، وغدا يقدم رسول اللّه ان شاء اللّه ومعه الأسرى مقرّنين . وجعل الأطفال يشتدّون معه ويقولون : قتل أبو جهل الفاسق ، قتل أبو جهل الفاسق . وقدم زيد بن حارثة إلى المدينة على الناقة القصواء ، للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلما بلغ المصلى صاح : قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وابنا الحجاج ، وأبو جهل وأبو البختري ، وأميّة بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، وأسر سهيل بن عمرو ذو الأنياب في اسرى كثيرة . فقال رجل من المنافقين لأبي لبابة بن عبد المنذر : هذا زيد لا يدري ما يقول من الرعب ، وقد قتل محمد وقتل معه علية أصحابه ، وقد تفرق أصحابكم تفرّقا لا يجتمعون بعده أبدا ، وهذه ناقة محمد نعرفها ! وقال آخر من المنافقين لاسامة بن زيد : قتل صاحبكم ومن معه ! . قال اسامة : فجئت حتى خلوت بأبي ( وقال ابن إسحاق : فجئته وهو واقف بالمصلى قد غشيه الناس ) فقلت : يا أبه ، أحق ما تقول ؟ قال : إي واللّه حقا يا بني « 1 » . قال ابن إسحاق : وكان كعب بن الأشرف من ( يهود ) بني نبهان من طيّ وأمه من بني النضير ، فلما بلغه الخبر قال : أحقّ هذا ؟ أترون محمدا قتل هؤلاء
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 115 .