رسول اللّه ، ولرجلين آخرين .
وكانت الإبل التي غنموها يومئذ مائة وخمسين بعيرا معها أدم كثير حملوه للتجارة . وغنموا من خيولهم عشرة أفراس وسلاحا . فكانت تصيب الرجل بعير ومتاع وآخر أنطاع « 1 » .
وكان لرسول اللّه صفيّ من الغنيمة قبل أن تقسم ، فكان جمل أبي جهل له صلّى اللّه عليه وآله ، فكان يغزو عليه حتى ساقه هدي الحديبية . وتنفّل رسول اللّه سيف المنبّه بن الحجاج وكان يقال له : ذا الفقار ( أي الفقرات بمعنى الحفر ) .
وكان لا يردّ سؤالا ، فسأله الأرقم بن أبي الأرقم سيف المرزبان لابن عائذ المخزومي فأعطاه إياه . وسأله سعد بن أبي وقاص سيف العاص بن منبّه فأعطاه .
وكان مماليك أربعة حضروا بدرا فلم يسهم لهم ولكن أعطاهم شيئا منه :
غلامه شقران استعمله على الاسرى فاعطي شيئا من فداء كل أسير . وغلام لسعد ابن معاذ ، وغلام لعبد الرحمن بن عوف وغلام حاطب بن أبي بلتعة ، أعطاهم من الغنائم « 2 » .
بعث البشير بالفتح :
قال الواقدي : وقدّم رسول اللّه عبد اللّه بن رواحة ( بشيرا إلى أهل العالية من المدينة ، وزيد بن حارثة إلى أهل السافلة منها ) « 3 » .
وافترق عبد اللّه بن رواحة عن زيد بن حارثة من العقيق فاتبع دور
هامش
( 1 ) وهذا هو معنى الفواق بعضهم فوق بعض أو بتفاوت ، وهو طبيعي مع هذه الغنائم ، وعليه فلا يصح ما في سيرة ابن هشام 2 : 297 وغيرها : أنه قسّمه على السّواء . وكيف ؟ !
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 99 - 105 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 2 : 296 وذكر ابن رواحة في 3 : 54 .