وكان الأسرى سبعين - ولم يأسر علي عليه السّلام أحدا « 1 » - فجمعوهم وقرنوهم بالحبال . وجمعوا الغنائم « 2 » .
قصة القطيفة الغلول :
وكان في الغنيمة التي أصابوها يوم بدر قطيفة حمراء ففقدت . فقال رجل من أصحاب رسول اللّه : ما لنا لا نرى القطيفة ؟ ما أظن الا أن رسول اللّه أخذها !
فجاء رجل إلى رسول اللّه فقال : ان فلانا غلّ قطيفة فأخبأها هنالك .
فأمر رسول اللّه بحفر ذلك الموضع ، فأخرجت القطيفة « 3 » .
هامش
( 1 ) أي لم يكن علي عليه السّلام مشمولا لعتاب اللّه للنبيّ والمسلمين على الأسر قبل الاثخان في القتل ، ولم يطمع ولكن ابن إسحاق 2 : 305 والواقدي 1 : 139 ذكرا أن عليا عليه السّلام قتل حنظلة بن أبي سفيان ، وأسر عمرو بن أبي سفيان .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 256 - 269 . وقال ابن إسحاق : ثم إن رسول اللّه أمر بما في العسكر مما جمعه الناس فجمع 2 : 295 وجعل على النفل عبد اللّه بن كعب بن عمرو بن عوف 2 : 297 وفي مغازي الواقدي استعمل عليها رسول اللّه عبد اللّه بن كعب بن عمرو المازني . . . وكان فيها إبل ومتاع وأنطاع وثياب 1 : 100 وكانت الإبل مائة وخمسين بعيرا و 1 : 102 وعشرة أفراس ، وسلاحا 1 : 103 وكانت الدروع فيهم كثيرة التقطها المسلمون 1 : 96 وكان معهم أدم كثير حملوه للتجارة فغنمه المسلمون .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 126 ، 127 . ونقله الواقدي وقال : فسأل رسول اللّه الرجل . فقال : لم أفعل يا رسول اللّه . فقال الدالّ : يا رسول اللّه احفروا هاهنا . فأمر رسول اللّه فحفروا هناك ، فاستخرجت القطيفة .
فقال قائل : يا رسول اللّه ، استغفر لفلان ، مرّتين أو مرارا .
فقال رسول اللّه : دعونا من آتي جرم - 1 : 102 .
قالوا : وكان انهزام القوم وتولّيهم حين زالت الشمس . . فصلى العصر ببدر ثم راح . -