تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
اثني عشر ألف مقاتل ، وأمره أن يقيم بنينوى من مدينة الموصل على شاطئ دجلة ويمنع الروم أن يجوزوها . فنفّذ راهزار لامره وعسكر حيث أمره . فقطع هرقل دجلة في موضع آخر إلى الناحية الّتي كان فيها جند فارس . ولما أخبرت العيون راهزار أن هرقل في سبعين الف مقاتل أيقن أنّه ومن معه من الجنود عاجزون عن مناهضة سبعين الف مقاتل ، فكتب إلى كسرى غير مرة دهم هرقل إياه بمن لا طاقة له ولمن معه بهم لكثرتهم وحسن عدّتهم . وفي كل ذلك كان يجيبه كسرى في كتابه أنه : ان عجز عن أولئك الروم فلن يعجز عن بذل دمه ودمائهم في طاعته . فعبّأ جنده وناهض الروم فقتل وقتل معه ستة آلاف منهم وانهزم بقيتهم وهربوا على وجوههم . وبلغ كسرى ذلك فأغار من دسكرة الملك إلى المدائن وتحصّن فيها ، وأخذ يستعد لقتال هرقل ، وسار هرقل حتّى كان قريبا من المدائن ثمّ انصرف إلى أرض الروم « 1 » هكذا تذكر رواية الطبري عن الكلبي أنّ هرقل أخذ غير الطريق الّذي فيه شهر براز وهو مرابط للموضع الّذي هو فيه ، وكان شاهين فادوسبان المغرب قد عزله كسرى پرويز عن ثغر نصيبين لموجدة كانت من كسرى عليه ، فكان بباب كسرى حين سار هرقل حتّى أوغل في بلاد أرمينية ونزل نصيبين ، بعد سنة من مسيره . بينما المسعودي يقول : كان جيش كسرى پرويز محاصرا للقسطنطينية ، وكان صاحب جيشه ذلك شهر براز ، وفسد الأمر بينه وبين كسرى پرويز ،
هامش
( 1 ) الطبري 2 : 182 ، 183 .