أصحاب السير : أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - هاجر وملك الروم قيصر بن موريق . وفي تواريخ ملوك الروم ممن سلف وخلف :
أن ملك الروم كان في وقت ظهور الاسلام « هرقل » « 1 » .
ومن تواريخ الروم « تأريخ مختصر الدول » لغريغوريوس الملطي المعروف بابن العبري المتوفى في سنة 685 م قال : ملك هرقل قيصر احدى وثلاثين سنة وخمسة أشهر ، وفي أوّل سنة من ملكه أرسل وفدا إلى ملك الفرس ليصالحه فلم يجبه إلى ذلك . بل غزا أنطاكية وفامية وحمص وقيسارية وافتتحها « 2 » .
وقال المسعودي : وسيّر ( خسرو پرويز ) شهريار مرزبان المغرب إلى حرب الروم فنزل أنطاكية ، فكانت له مع الروم وپرويز أخبار ومكاتبات وحيل إلى أن خرج ملك الروم إلى حرب شهريار وقدّم خزائنه في البحر في الف مركب ، فألقتها الريح إلى ساحل أنطاكية ، فغنمها شهريار وحملها إلى پرويز ، فسمّيت خزائن الريح « 3 » .
أمّا عن تاريخ هذه الحملة : فالذي يتفق مع تاريخ ابن العبري ولا يختلف مع المسعودي هو ما جاء في الترجمة الفارسية لتأريخ إيران للسير پرسي سايكس أن ذلك كان في سنة 611 م أي السنة الثانية للبعثة .
وفي السنة الخامسة للبعثة ( 614 م ) استولى الفرس على دمشق .
وفي السنة السادسة للبعثة ( 615 م ) حاصروا بيت المقدس حتّى
هامش
( 1 ) مروج الذهب 1 : 361 ، 362 ط بيروت .
( 2 ) تاريخ مختصر الدول : 91 .
( 3 ) مروج الذهب 1 : 306 .