بفاتحة الكتاب ، ثمّ لم ينزل من القرآن تباعا الّا بعد الفترة » « 1 » .
فترة الوحي :
في تفسير القمّي عن أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام في قوله سبحانه :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
قال : ذلك أنّ أوّل سورة نزلت كانت
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
ثمّ أبطأ جبرئيل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت خديجة : لعلّ ربّك قد تركك فلا يرسل إليك ؟ فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
« 2 » .
وهذا اللفظ المروي هنا في هذا الخبر عن خديجة عليها السّلام أخفّ وطأة والأمر فيه أيسر ممّا رواه الطبريّ بسنده عن عبد اللّه بن شدّاد قال : ثمّ أبطأ عليه جبرئيل فقالت له خديجة : ما أرى ربّك الّا قد قلاك ( ! ) فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَالضُّحى
« 3 » وقد خلا عنه ما رواه ابن إسحاق والطبري عنه عن عبد اللّه بن الحسن عن امّه فاطمة بنت الحسين عن جدّتها خديجة في بدء نبوة الرسول « 4 » بل كأنّ ابن إسحاق أراد أن يبرّئ خديجة عن نسبة تلك المقولة إليها فبدأ برواية خبر عن عبد اللّه بن جعفر عن رسول اللّه قال :
أمرت أن ابشّر خديجة ببيت من قصب ( أي ذهب ) لا صخب فيه ولا
هامش
( 1 ) التمهيد 1 : 80 - 83 .
( 2 ) تفسير القميّ 2 : 428 .
( 3 ) الطبري 2 : 300 ، والتفسير 30 : 162 .
( 4 ) سيرة ابن هشام 1 : 255 ، والطبري عنه 2 : 303 .