ثمّ روى بسنده عن زيد بن أرقم قال : أوّل من صلّى مع رسول اللّه علي بن أبي طالب « 1 » .
ونقل المحقّق بهامشه عن مسند أبي يعلى بسنده عن حبّة العرني عنه أنّه قال : ما أعلم أحدا من هذه الامّة بعد نبيّها عبد اللّه قبلي ، لقد عبدته قبل أن يعبده أحد منهم خمس سنين . أو قال : سبع سنين . وعنه قال : بعث رسول اللّه يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء « 2 » .
أجل ، هذه عيّنة وافية من أخبار الباب ، وهي كما رأيناها خالية عن ذكر القرآن ونزوله والقراءة منه في صلاتهم ولكن - قال صاحب التمهيد - « لا شكّ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يصلّي منذ بعثته ، وكان يصلّي معه عليّ عليه السّلام وجعفر وزيد بن حارثة وخديجة ، « ولا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » . . .
فلا بدّ أنّ سورة الفاتحة كانت مقرونة بالبعثة » « 3 » .
« وإن كان أوّل ما نزل من القرآن سورة العلق أو آي منها فلم سمّيت سورة الحمد بفاتحة الكتاب ؟ إذ ليس المعنى : أنّها كتبت في بدء المصحف ، لأنّ هذا الترتيب شيء حصل بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو لا أقلّ في عهد متأخّر من حياته فرضا ، في حين أنّها كانت تسمّى بفاتحة الكتاب منذ بدايات نزولها » .
وللإجابة يقول : « أمّا الآيات الخمس من سورة العلق فهي أوّل آيات نزلت ، وأمّا سورة الحمد فهي أوّل سورة كاملة نزلت ، ولذلك سمّيت
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 2 : 92 ، 93 .
( 2 ) هامش أنساب الأشراف 2 : 92 .
( 3 ) التمهيد 1 : 96 .