عليّا عليه السّلام وهو صغير ، في « حلية الأبرار » عن الصدوق بسنده عن ابن إسحاق « 1 » وفي موضع آخر عن تفسير الثعلبي « 2 » ثمّ روى الأخبار المارّة عن مسند أحمد بن حنبل ، ومناقب ابن شهرآشوب ، والكليني والصدوق .
ومن العامّة بعد ما نقل ابن إسحاق خبر المجاهد بن جبر قال : ذكر بعض أهل العلم : أنّ رسول اللّه كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكّة وخرج معه علي بن أبي طالب مستخفيا من أبيه ومن جميع أعمامه وسائر قومه ، فيصليان الصلوات فيها فإذا أمسيا رجعا . فمكثا كذلك ما شاء اللّه أن يمكثا .
ثمّ انّ أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان ، فقال لرسول اللّه :
يا بن أخي ، ما هذا الدّين الّذي أراك تدين به ؟ قال : أي عمّ ، هذا دين اللّه ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم ، بعثني اللّه به رسولا إلى العباد .
وذكروا : أنّه قال لعليّ : أي بني ، ما هذا الدّين الّذي أنت عليه ؟
فقال : يا أبت ، آمنت باللّه وبرسول اللّه ، وصدّقته بما جاء به ، وصلّيت معه للّه واتبعته ، فقال له : امّا انّه لم يدعك الّا إلى خير فالزمه « 3 » .
وقال البلاذري : « وصلّى مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - وهو ابن احدى عشرة سنة ، وهو الثبت » ثمّ نقل أقل من ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) حلية الأبرار 1 : 232 .
( 2 ) حليّة الأبرار 1 : 239 .
( 3 ) السيرة النبويّة ابن هشام 1 : 263 ، 264 .
( 4 ) أنساب الأشراف 2 : 90 .