وكان نسر لآل ذي الكلاع من حمير ( اليمن ) وكان اللات لثقيف ، وأمّا العزّى فلسليم وغطفان وجسم ونضر وسعد ، وأمّا مناة فكانت لفديد ، وأمّا أساف ونائلة وهبل فلأهل مكّة : كان اساف حيال الحجر الأسود ، وكانت نائلة حيال الركن اليماني وكان هبل في جوف الكعبة . ونقل عن الواقدي قال :
كان ودّ على صورة رجل ، وسواع على صورة امرأة ويغوث على صورة أسد ، ويعوق على صورة فرس ، ونسر على صورة نسر من الطير .
ويقال إنّ اللات كانت صخرة مربعة بيضاء بنت عليه ثقيف بيتا ، وكانت قريش وجميع العرب يعظّمونه وكعبتها هي كعبة الطائف « 1 » ولذلك نرى في أسمائهم : وهب اللات وعبد شمس .
وكانت مناة - آلهة الموت والآجال والأعمار والأقدار - صخرة منصوبة على ساحل البحر بين مكّة والمدينة في هذيل وخزاعة ، وكان الأوس والخزرج يحجّون إلى مكّة ويقفون مع الناس المواقف الثلاثة ولكنّهم لا يحلقون رؤوسهم ، ولا يرون تمام حجّتهم إلّا أن ينصرفوا إلى مناة فيحلقوا رؤوسهم عندها « 2 » .
وكانت العزّى شجرة بوادي نخلة شرقي مكّة إلى الطائف لغطفان ، حتّى قطعها الإسلام « 3 » .
ومن ثنويّتهم في وثنيّتهم ما تدلّ عليه معاني : يعوق ويغوث وسواع ،
هامش
( 1 ) الأصنام للكلبي : 16 والمحبر لابن حبيب : 315 ومعجم البلدان في اللات .
( 2 ) الأصنام للكلبي : 14 ، والمحبر لابن حبيب : 316 ، ومعجم البلدان في مناة .
( 3 ) الأصنام للكلبي : 17 ونقل الطبرسي عن مجاهد 9 : 266 ومعجم البلدان في العزّى .