تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً
ثمّ لم يجعلها إناثا بل ذكّرها في الضمير إليها فقال :
وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً
ثمّ حكى دعاء نوح عليهم قال :
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا
« 1 » . إذن فلغة ( ودّ ) رجعت إلى أقدم من المعينيّين باليمن ( أوائل الألف الأوّل - ق م ) وإلى أقدم من قوم إبراهيم ببابل العراق ( أوائل الألف الثالث ق م ) إلى ما قبل الطوفان ( أوائل الألف الرابع ق م ) ومن حيث المكان قرب مكان إبراهيم ببابل العراق في الكوفة « 2 » ولذلك نقل الطوسي في « التبيان » عن الضحاك وابن زيد وقتادة عن ابن عباس قال : هذه الأصنام المذكورة كان يعبدها قوم نوح ثمّ عبدتها العرب فيما بعد « 3 » . ونقله الطبرسي في « مجمع البيان » وفي تفصيله نقل عن ابن عباس أيضا قال : نحت إبليس خمسة أصنام وحمل الكفّار فيما بين آدم ونوح على عبادتها ، وهي : ودّ وسواع ويعوق ويغوث ونسر . فلمّا كان الطوفان دفن تلك الأصنام وطمّها بالتراب فلم تزل مدفونة ، حتّى أخرجها الشيطان لمشركي العرب : فاتّخذت قضاعة ودّا فعبدوه بدومة الجندل ، توارثوه حتّى صار إلى كلب . وأخذ بطنان من طيّ يغوث فذهبوا به إلى مراد فعبدوه زمانا ، ثمّ إنّ
هامش
( 1 ) نوح : 21 - 24 . ( 2 ) ففي روضة الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : عمل نوح سفينته في مسجد الكوفة . . . ثمّ التفت وأشار بيده إلى موضع وقال : وهنا نصبت أصنام قوم نوح : يغوث ويعوق ونسر - الميزان 20 - 35 . وعليه فلعلّ هذه الأسماء سريانية دخلت في المعينية . ( 3 ) التبيان 10 : 141 .