تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ومن الكاهنات : كاهنة ذي الخلصة ، والكاهنة السعديّة ، والكاهنة الشعثاء ، والزرقاء بنت زهير وطريفة الكاهنة امرأة عمرو بن عامر « 1 » وكان قد يلتحق ببعضها بغايا أيضا « 2 » ، ويسمّون الذي يخبر الكاهن : الرئي . ولذلك فهم كانوا يؤمنون بالجنّ ويخافونها ويتعبّدونها ويجعلون بينها وبين اللّه نسبا ، وإن كانت هي مظاهر الشرّ عندهم ، وكما كانوا يجعلون الملائكة بنات اللّه وهي مظاهر الخير والرحمة :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ
« 3 » ولعلّها من ثنويّة هؤلاء الوثنيّين متسرّبة إليهم من ثنويّة المجوس أيضا . صحيح أنّ كثيرا من هؤلاء كانوا يعدّون الجنّ والملك والأرواح والأوثان والأصنام من شفعائهم عند اللّه كما حكى القرآن الكريم :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
« 4 » لكنّها لم تكن للنجاة من النار بل
اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
« 5 » و
اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
« 6 » . ذلك أنّهم كانوا لا يؤمنون ببعث ولا نشور :
وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال للميداني 1 : 19 و 2 : 54 وابن هشام 1 : 16 في الهامش . ( 2 ) المحبر : 184 . ( 3 ) الأنعام : 100 . ( 4 ) الزمر : 3 . ( 5 ) مريم : 81 . ( 6 ) يس : 74 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 120 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي