بني ناجية أرادوا أن ينزعوه منهم ففرّوا به إلى بني الحرث بن كعب ، فجاء الإسلام وهو عندهم .
وأمّا يعوق فكان لكهلان ( اليمن ) ثمّ توارثوه حتّى صار إلى همدان ( اليمن ) فجاء الإسلام وهو فيهم .
وأمّا نسر فكان لخثعم ( اليمن ) يعبدونه .
وسواع كان لآل ذي الكلاع ( الحميري اليمني ) يعبدونه .
وفي كيفيّة حمل إبليس لأولئك الأوائل على عبادتها نقل عن محمّد بن كعب القرظي قال : هذه أسماء قوم ممّن كان بين آدم ونوح صالحين ، فلمّا ماتوا ونشأ نسلهم بعدهم قال لهم إبليس : لو صوّرتم صورهم ، ففعلوا وكانوا يقدّسونها ، فلمّا ماتوا ونشأ نسلهم بعدهم قال لهم إبليس : إنّ الذين كانوا قبلكم كانوا يعبدونها ، فعبدوها فكان ذلك مبدأ عبادة الأوثان « 1 » .
أمّا الآيات فقد أشارت إلى أنّ عبادتها كانت مكرا مكره أصحاب الأموال والأولاد ، ولعلّه لاستثمار الضعفاء منهم . ولعلّ في الفصل بين الآلهة وهذه الأصنام في قوله :
وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا . . .
إشارة إلى أنّهم جعلوا هذه الأصنام رموزا للآلهة لا نفسها .
ثمّ نقل الطبرسي عن قتادة قائمة بنسبة أكثر من هذه الأصنام الخمسة إلى قبائل العرب قال :
إنّ أوثان قوم نوح صارت إلى العرب ، فكان ودّ بدومة الجندل .
وسواع برهاط لهذيل . وكان يغوث لمراد ( اليمن ) وكان يعوق لهمدان ( اليمن )
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 : 547 . ونقله السيوطي عن ابن عبّاس أيضا في الدر المنثور . وقد رواه الصدوق عن الصادق عليه السّلام في علل الشرائع .