يوم السبت حتّى كثر من ذلك مالهم وثراؤهم ، وتنعّموا بالنساء وغيرهنّ لاتّساع أيديهم به .
وكانوا في المدينة نيّفا وثمانين ألفا ، فعل هذا منهم سبعون ألفا ، وأنكر عليهم الباقون ، كما قصّ اللّه تعالى :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
الآية . . . .
ثمّ قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : إنّ اللّه تعالى مسخ هؤلاء لاصطياد السمك ، فكيف ترى عند اللّه عزّ وجلّ [ يكون ] حال من قتل أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهتك حريمه ؟
إنّ اللّه تعالى وإن لم يمسخهم في الدنيا ، فإنّ المعدّ لهم من عذاب [ اللّه في ] الآخرة [ أضعاف ] أضعاف عذاب المسخ .
فقيل له : يا ابن رسول اللّه ! فإنّا قد سمعنا منك هذا الحديث ، فقال لنا بعض النصّاب : فإن كان قتل الحسين عليه السّلام باطلا فهو أعظم من صيد السمك في السبت ، أفما كان يغضب اللّه على قاتليه كما غضب على صيّادي السمك .
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : قل لهؤلاء النصّاب : فإن كان إبليس معاصيه أعظم من معاصي من كفر بإغوائه فأهلك اللّه تعالى من شاء منهم كقوم نوح وفرعون ، ولم يهلك إبليس وهو أولى بالهلاك ، فما باله أهلك هؤلاء الذين قصروا عن إبليس في عمل الموبقات وأمهل إبليس مع إيثاره لكشف المخزيات ، إلّا كان ربّنا عزّ وجلّ حكيما بتدبيره ، وحكمه فيمن أهلك وفيمن استبقى ، فكذلك هؤلاء الصائدون [ للسمك ] في السبت ، وهؤلاء القاتلون للحسين عليه السّلام يفعل في الفريقين ما يعلم أنّه أولى بالصواب والحكمة ، لا يسأل عمّا يفعل ، وهم يسألون .
ثمّ قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أما إنّ هؤلاء الذين اعتدوا في السبت لو كانوا