28 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
قال اللّه عزّ وجلّ في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ
المشتمل على ذكر فضل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على جميع النبيّين وفضل عليّ عليه السّلام على جميع الوصيّين . . . .
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام هذه أحوال من كتم فضائلنا ، وجحد حقوقنا ، وسمّى بأسمائنا ، ولقّب بألقابنا ، وأعان ظالمنا على غصب حقوقنا ، ومالأ علينا أعداءنا ، والتقيّة [ عليكم ] لا تزعجه والمخافة على نفسه وماله وحاله لا تبعثه ، فاتّقوا اللّه ، معاشر شيعتنا ! لا تستعملوا الهوينا ، ولا تقيّة عليكم ، ولا تستعملوا المهاجرة ، والتقيّة تمنعكم ، وسأحدّثكم في ذلك بما يردعكم ويعظكم ، دخل على أمير المؤمنين عليه السّلام رجلان من أصحابه فوطئ أحدهما على حيّة فلدغته ، ووقع على الآخر في طريقه من حائط عقرب فلسعته ، وسقطا جميعا ، فكأنّهما لما بهما يتضرّعان ويبكيان ، فقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام . فقال : دعوهما فإنّه لم يحن حينهما ، ولم تتمّ محنتهما ، فحملا إلى منزليهما فبقيا عليلين أليمين في عذاب شديد شهرين .
ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام بعث إليهما فحملا إليه ، والناس يقولون : سيموتان على أيدي الحاملين لهما ، فقال لهما : كيف حالكما ؟
قالا : نحن بألم عظيم ، وفي عذاب شديد .
قال لهما : استغفر اللّه من [ كلّ ] ذنب ! أدّاكما إلى هذا ، وتعوّذا باللّه ممّا يحبط أجركما ، ويعظّم وزركما .
قالا : وكيف ذلك يا أمير المؤمنين ! ؟
فقال [ عليّ ] عليه السّلام : ما أصيب واحد منكما إلّا بذنبه أمّا أنت يا فلان ! - وأقبل على أحدهما - فتذكر يوم غمز على سلمان الفارسيّ - رحمه اللّه - فلان ، وطعن